المحقق البحراني

78

الكشكول

جهلا أو اقتصارا أم لا ؟ وهل يفتقر إلى التعدد في الاستئذان أم يكفي استئذان واحد ؟ وهل اعتقاد بعض أهل القرية في واحد يكفي استئذانهم له في موقوفاته وأموال غيبهم أم لا ؟ وهل لذلك المعتقد فيه التصرف هو بنفسه فيه من غير رخصة من العدول والمشاهير من المؤمنين أم لا ؟ أفتونا مأجورين مع تحقيق كل سؤال بعينه ، وإن حصل على ذلك بعض الاستدلال كان حسنا دام ظلكم العالي . الجواب : لشيخنا العلامة الشيخ سليمان بن علي بن أبي ظبية الشاخوري البحراني إذا كان المجتهد متعذرا إما بفقد والعياذ باللّه أو تعسرا لوصول وصرحوا كذلك كان مستور الظاهر مأمونا مضى صرفهم ونفذ . ولا حاجة إلى العدول والمشاهير لأن المؤمنين عندنا على العدالة كما هو مذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف والمفيد في كتاب الأشراف بدلالة رواية ابن سيابة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . ورواية ابن المغيرة عن الرضا عليه السّلام قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته وصحيحة ، أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن يرد من الشهود ؟ قال : الظنين والمتهم والخصم ، قال : قلت : الفاسق والخائن ؟ قال : كل هذا يدخل في الظنين . ورواية عبد اللّه بن سنان وسليمان بن خالد وقول علي لشريح « كل المسلمين عدول بعضهم على بعض » كما رواه الكليني عن سلمة بن كميد وصحيحة حريز وغيره لا مدفع له واللّه أعلم حرره سليمان بن علي عفى اللّه عنهما . الكلام على سيحون وجيحون فائدة : جيحون هو النهر العظيم الفاصل بين خوارزم وبلاد خراسان وبين بخارى وسمرقند وتلك البلاد ، فكل ما كان من تلك الناحية فهو ما وراء النهر . والمراد بالنهر هو هذا ، وهو أحد أنهار الجنة الذي جاء ذكره في الحديث إنه يخرج منها أربعة أنهار : نهران ظاهران ونهران باطنان ، فالظاهران النيل والفرات ، والباطنان سيحون وجيحون ، وسيحون وراء جيحون فيما يلي بلاد الترك ، وبينهما مسافة خمسة عشر يوما وهذان النهران مع عظمهما وسعة عرضهما يجمدان في زمن الشتاء وتعبر القوافل عليهما بدوابهما واثقالهما ويقيمان كذلك مقدار ثلاثة أشهر . قصة عبد الملك بن مروان وأهل البحرين وجدت في كتاب يشتمل على جملة من فضائل سيدنا أمير المؤمنين عليه السّلام